جيرار جهامي

745

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

موضوع هو العقل في نفسه من حيث هو عقل . ولعلّه في نفسه ماهية وقوة ما بها جوهريّته وبهذا عقليته . ولولا أن عقليته لازم عسر وجود عقول كبيرة ، بل العقول ماهياتها الذاتية ، لعلّها أن تكون قوى ما مفارقة ، لها أفعال بوجه ، وتكون عقولا لأنها مجرّدة . وأما العقول باشتراك الاسم فهي أحوال للنفس كالعقل الهيولاني والعقل بالملكة وليست قوى قائمة بذواتها . ( كمب ، 181 ، 2 ) عقليات - ليس كل العقليّات هي أنواع وأجناس ، بل في العقليّات مفردات قائمة في ذاتها لا تتعلق بموضوع تقال عليه أو فيه ؛ وهذه المفردات العقليّة أولى بالجوهريّة من كل شيء . ( شمق ، 100 ، 11 ) عقليات محضة - العقليات المحضة ثابتة باقية لا يجوز عليها الانتقال والتغيّر ، ومعقولاتها تكون حاضرة معها دائما ، لا تحتاج فيها إلى انتقال من معقول إلى معقول آخر . والنفس وإن كانت عقلا فإن تعقّلاتها مشوبة بتخيّل ، فلذلك يصحّ عليها الانتقال من معقول إلى معقول ، وتستند بهذا المعقول لمعقول آخر . وإنما لا يصحّ أن تتقبّل النفس المعقولات دفعة ومعا لأن ما يعقلها يكون مشوبا بتخيّل إذ لا بدّ أن تتخيّله وإن كان معقولا والتخيّل يكون جزئيّا . وسبب يعقله له هو أنه إنما تتخيّله أولا ثم تستعد بذلك التخيّل لأن يفيض عليه المفارق معقوليته . ( كتع ، 139 ، 1 ) عقلية الشيء - النفس تدرك ذاتها عند تفرّدها بذاتها وتجرّدها عمّا يلابسها من المادة التي تعوقها عن إدراك ذاتها . وما دامت ملابسة للمادة ممنوة بها ، فإنها بما يغشاها من ذلك الملابس الغريب لا يمكنها الرجوع إلى ذاتها بالإدراك لها . والنفس لا تكون عاقلة بالحقيقة إلّا بعد التفرّد والتجرّد عن المادة . فإن معنى عقلية الشيء هو أن يتجرّد العاقل عن المادة ويتجرّد المعقول عن المادة . ( كتع ، 115 ، 13 ) عقول - العقول إذا اعتبرت تكون على ثلاثة أنحاء : منها ما تكون بالقوة من كل وجه ، كالعقول الإنسانية ، فإن المعقولات فيها بالقوة ، إلّا الأوائل فإنما تحصل فيها بعد ترعرعه : فإذا قلنا : إنه كل شيء أردنا أن كل شيء فيه بالقوة وفي قوّته أن يعقلها كلها . ومنها ما يكون بالفعل من كل وجه ، وليس البتّة فيه ما بالقوة كالبارئ فإن عمله لذاته ولا تعلّق له بغيره ، ولذلك يقول كل شيء أي أنه يعرفها بالفعل . ومنها ما هو بالقوة من وجه وبالفعل من وجه . ثم أنها تترتّب في ذلك بالأقلّ والأكثر والأزيد والأنقص ، فبعض العقول يكون لها ما بالقوة فيه يسيرا وبعضا كثيرا وإنما قيل إنه بالقوة من وجه وبالفعل من وجه ؛ لأنه بالقياس إلى الأول